أحمد مطلوب

319

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

جنوب الهذلية : « وحرب وردت . . . » وكقول الحريري : خلّ ادّكار الأربع * والمعهد المرتبع والظاعن المودع * وعدّ عنه ودع واندب زمانا سلفا * سوّدت فيه الصّحفا ولم تزل معتكفا * على القبيح الشّنيع وعاد السبكي والحموي والسيوطي بهذا الفن إلى قول السابقين ولا سيما كلام المصري وابن مالك « 1 » . وأخذ المدني بتعريف ابن قيم الجوزية للقسم الثاني حينما قال : « وهو عبارة عن أن يجعل الشاعر البيت من قصيدة أو كلّ بيت منها أربعة أقسام ثلاثة منها على سجع واحد مع مراعاة القافية في الرابع » « 2 » ، وذكر أبيات جنوب الهذلية وامرئ القيس والحريري وغيرها وفرّق بينه وبين التسجيع . وهذا هو تسميط التبعيض عند المصري وابن مالك . وأشار إلى القسم الآخر أي تسميط التقطيع ونقل تعريف المصري وبيت شعره ثم قال : « ومنهم من يسّمي هذا النوع الموازنة ، وعدّه نوعا مستقلا » « 3 » . التّسهيل : السهولة : كل شيء إلى اللين وقلة الخشونة ، وقد سهل سهولة وسهّله : صيّره سهلا . وفي الدعاء : « سهّل اللّه عليك الأمر ولك » أي : حمل مؤونته عنك وخفّف عليك ، والتسهيل : التيسير « 4 » . قال المدني : « التسهيل أدخلها بعضهم في نوع الانسجام ، وذكرها التيفاشي مضافة إلى باب الظرافة وسمّاها قوم التظريف ، وذكرها ابن سنان الخفاجي في كتاب « سر الفصاحة » وقال في مجمل كلامه : « هي خلو اللفظ من التكلّف والتعقيد والتعسف في السبك ، لا كما قال بعضهم : وقبر حرب بمكان قفر * وليس قرب قبر حرب قبر وهذا من أعقد الكلام وأشده تنافرا » « 5 » . وعقد ابن منقذ بابا باسم « الظرافة والسهولة » « 6 » ، وفعل مثله الحموي الذي قال : « السهولة ذكرها التيفاشي مضافة إلى باب الظرافة وشركها قوم بالانسجام ، وذكرها ابن سنان الخفاجي في كتابه « سر الفصاحة » فقال في مجمل كلامه : « هو خلوص اللفظ من التكلف والتعقيد والتعسف في السبك » . وقال التيفاشي : السهولة أن يأتي الشاعر بألفاظ سهلة تتميز على ما سواها عند من له أدنى ذوق من أهل الأدب ، وهي تدلّ على رقة الحاشية وحسن الطبع وسلامة الرويّة » « 7 » . ومنه قول الشاعر . ألست وعدتني يا قلب أنّي * إذا ما تبت عن ليلى تتوب فها أنا تائب عن حبّ ليلى * فمالك كلما ذكرت تذوب ؟ وقول أبي العتاهية : أتته الخلافة منقادة * اليه تجرّر أذيالها فلم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها

--> ( 1 ) عروس الأفراح ج 4 ص 468 ، خزانة الأدب ص 434 ، شرح عقود الجمان ص 152 . ( 2 ) أنوار الربيع ج 6 ص 190 . ( 3 ) أنوار الربيع ج 6 ص 199 ، نفحات ص 131 ، شرح الكافية ص 196 . ( 4 ) اللسان ( سهل ) . ( 5 ) أنوار الربيع ج 6 ص 270 ويتضح من عبارته انه يريد ( السهولة ) . ( 6 ) البديع في نقد الشعر ص 134 . ( 7 ) خزانة الأدب ص 454 .